السيد حسين البراقي النجفي
181
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
أحيحة : لقد أحكمته ، قال : إني لأعرف فيه حجرا لو نزع لتقوّض منه عند آخره ، فسأله عن الحجر ، فأراه موضعه فدفعه أحيحة من الأطم فخرّ ميتا » « 1 » إنتهى من مجمع الأمثال . وفي مجمع البحرين : سنمر : السنمار - بكسر السين - اسم رجل رومي بنى الخورنق الذي بظهر الكوفة للنعمان بن إمريء القيس ؛ فلما فرغ منه ألقاه من أعلاه فخرّ ميتا كي لا يبني لغيره مثله ، فضرب به العرب المثل ، فقالوا : جزاء سنمار » « 2 » ، إنتهى . وفي مراصد الاطلاع في معرفة الأمكنة والبقاع [ مختصر معجم البلدان ] للعلامة الجهبذ ياقوت الحموي الرومي ، في حرف الخاء ، ما هذا لفظه : - « خورنق بفتحتين وراء ساكنة ونون مفتوحة وآخره قاف الذي ذكرته العرب في أشعارها ، وضربت به الأمثال في أخبارها ، هو موضع بالكوفة ، قيل : إنه نهر ، والمعروف أنه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة ، قيل بناه النعمان بن المنذر في ستين سنة بناه له رجل يقال له سنمار ، فكان يبني فيه السنتين والثلاث ثم يغيب الخمس سنين وأكثر وأقل ويطلب فلا يوجد ثم يأتي فيحتجّ فلمّا فرغ من بنائه صعد النعمان على رأسه ، ونظر إلى البحر [ تجاهه ] والبرّ خلفه ، فقال : ما رأيت مثل هذا البناء قطّ ، فقال سنمار : إني أعلم موضع آجرة لو زالت لسقط القصر / 90 / ، فقال له النعمان : يعرفها أحد غيرك ؟ قال : لا ، قال النعمان : لأدعنها لا يعرفها أحد ، ثم قذفه من أعلى القصر إلى أسفله فتقطّع ، فضربت العرب به المثل ، وقالوا : جزاء سنمار . وقيل : إنّ الذي أمر ببنائه بهرام كور بن يزدجر بن سابور ، وكان بهرام كور أصابته في صغره علّة تشبه الاستسقاء فبعث به إلى النعمان وبنى
--> ( 1 ) مجمع الأمثال 1 / 167 . ( 2 ) مجمع البحرين 3 / 337 - 338 .